محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
100
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
آغاز و انجام بهدست اوست ( 5 - 8 ) « خلق الخلائق على غير مثال خلا من غيره و لم يستعن على خلقها بأحد من خلقه و أنشأ الأرض فأمسكها من غير اشتغال و أرساها على غير قرار و أقامها به غير قوائم و رفعها به غير دعائم و حصّنها من الأود و الاعوجاج و منعها من التّهافت و الانفراج أرسى أوتادها و ضرب أسدادها و استفاض عيونها و خدّ أوديتها فلم يهن ما بناه و لا ضعف ما قوّاه هو الظّاهر عليها بسلطانه و عظمته و هو الباطن لها بعلمه و معرفته و العالي على كلّ شيء منها بجلاله و عزّته لا يعجزه شيء منها طلبه و لا يمتنع عليه فيغلبه و لا يفوته السّريع منها فيسبقه و لا يحتاج إلى ذي مال فيرزقه خضعت الأشياء له و ذلّت مستكينة لعظمته لا تستطيع الهرب من سلطانه إلى غيره فتمتنع من نفعه و ضرّه و لا كفء له فيكافئه و لا نظير له فيساويه هو المفني لها بعد وجودها حتّى يصير موجودها كمفقودها ( 5 ) . و ليس فناء الدّنيا بعد ابتداعها بأعجب من إنشائها و اختراعها و كيف و لو اجتمع جميع حيوانها من طيرها و بهائمها و ما كان من مراحها و سائمها و أصناف أسناخها و أجناسها و متبلّدة أممها و أكياسها على إحداث بعوضة ما قدرت على إحداثها و لا عرفت كيف السّبيل إلى إيجادها و لتحيّرت عقولها في علم ذلك و تاهت و عجزت